مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )

65

تفسير مقتنيات الدرر

* ( [ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ ] ) * بالجماع أو مادون الإزار على الخلاف فيه * ( [ حَتَّى يَطْهُرْنَ ] ) * بالتخفيف حتّى ينقطع الدم عنهنّ ويطهرن من الحيض هذا إذا كان بالتخفيف ، وعلى قراءة التشديد فمعناه حتّى يغتسلن . * ( [ فَإِذا تَطَهَّرْنَ ] ) * أي اغتسلن وقيل : توضّأن وقيل غسلن الفرج * ( [ فَأْتُوهُنَّ ] ) * فجامعوهن وهو إباحة وإن كان صورته صورة الأمر كقوله : « وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا » « 1 » * ( [ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّه ُ ] ) * أي من حيث أمركم اللَّه بتجنّبه في حال الحيض وهو الفرج ، وقيل : المعنى من قيل الطهر دون الحيض ومعنى الأوّل أليق بالظاهر وقيل معناه من الجهات الَّتي تحلّ فيها أن تقرب المرأة ولا تقربوهنّ من حيث لا يجوز المقاربة مثل أن كنّ صائمات أو محرمات أو معتكفات . قال الفرّاء : ولو أراد الفرج لقال سبحانه : « في حيث أمركم اللَّه » فلمّا قال : « مِنْ حَيْثُ » علمنا أنّه أراد من الجهة الَّتي أمركم اللَّه بها « 2 » . وقيل : المراد من المأتيّ الَّذي حلَّله لكم وهو القبل وعلى هذا القول فالوطي في دبر المرأة حرام . * ( [ إِنَّ اللَّه َ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ] ) * المتنزّهين عن الأقذار والفواحش كجامعة الحائض والإتيان في غير المأتيّ بناء على القول في حرمة الدبر من المرأة . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 223 ] نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّه َ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوه ُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ( 223 ) . « أَنَّى » في محلّ النصب على الظرفيّة ظرف مكان إذا كان بمعنى حيث أو أين وظرف زمان إذا كان بمعنى متى والعامل فيه « فَأْتُوا » . النزول : نزلت ردّا على اليهود إذ قالوا : إنّ الرجل إذا أتى المرأة من خلفها في قبلها خرج الولد أحول فأكذبهم اللَّه عن ابن عبّاس وجابر . « 3 » وقيل : أنكرت اليهود إتيان المرأة قائمة وباركة فأنزل اللَّه إباحته . المعنى : لمّا بيّن اللَّه أحوال النساء في الحيض عقّب ذلك بقوله : * ( [ نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ ] ) * وذكر فيه وجوها : أحدها أنّ معناه مزرع ومحرث لكم عن ابن عبّاس والسدّيّ . والثاني

--> ( 1 ) المائدة : 2 . ( 2 ) معاني القرآن ( 1 : 143 ) . ( 3 ) الطبرسي عن الفراء وانظر معاني القرآن ( 1 : 144 ) عن ميمون بن مهران عن ابن عباس .